السيد علي الطباطبائي

49

رياض المسائل

العددين في الصدر ، ثم التحديد بالثلاثة أشهر بعد سؤال الراوي . وبالجملة الظاهر بعد ما مر من الجميع كالجمع المحكي عن أكثر من تأخر ، تبعا للحلي ( 1 ) والطوسي ( 2 ) ممن تقدم . و * ( محصله ) * التقدير بمدة يعلم * ( انتقالها ) * فيها * ( من طهر إلى آخر ) * بحسب عادتها ، وتحمل اختلاف النصوص على اختلاف عادات النساء في الحيض ، فذو العادة شهرا مدة طلاقها التقدير الأول ، وذو الثلاثة الثاني ، وذو الخمسة أو الستة الثالث . ولا شاهد عليه سوى الشهرة المتأخرة ، وليست بنفسها حجة ، مع استلزامه حمل أخبار الثلاثة وكذا الخمسة أو الستة على الفروض النادرة ، مع ورودها بعنوان القاعدة الكلية . والذي يقتضيه التدبر في النصوص قوة القول الأول ، لاستفاضتها ، بل وعن العماني دعوى تواترها ( 3 ) ، مع صحة أكثرها ، ووضوح دلالتها على العموم ، سيما بملاحظة سياقها الذي كاد أن يلحقها بالخصوص ، وقصور الأخبار المقيدة سندا في بعض ، ودلالة في آخر ، وعددا في الجميع ، مع اختلافها في نفسها ، ووضوح قرائن الاستحباب منها زيادة على الاختلاف . فحملها على الاستحباب ليس بذلك البعيد ، لرجحانه هنا لما مضى على التقييد . إلا أن الأحوط المصير إلى اعتبار الثلاثة أشهر اقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن استفادته من النص المعتبر ، وليس إلا هذه المدة ، لما في الرواية الدالة عليها من الصحة . وعلى اعتبار المدة فلا خلاف في الصحة لو طلق مع استمرار الاشتباه

--> ( 1 ) السرائر 2 : 691 . ( 2 ) الاستبصار 3 : 295 ، ذيل الحديث 1043 . ( 3 ) كما في المختلف : ج 7 ص 356 .